preload preload

سرطان الرحم

الغالبية العظمى من حالات سرطان الرحم تنشأ من بطانة الرحم وهي  الغدد التي  تبطن تجويف الرحم ومسئولة عن الدورة الشهرية. الانواع الاخرى  من سرطان الرحم هي التي منشؤها عضلة الرحم او الانسجة الليفيه الاخرى التي تكون الرحم.

في العادة تكون المريضة في الستينات من العمر وتعاني من السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم وتراجع الطبيب بسبب خروج دم من المهبل  بعد انقطاع الدورة الشهرية بسنوات عديدة مما يشيرالى وجود حالة مرضية بالرحم. يقوم الطبيب بأخذ عينة من بطانة الرحم والتي يتم فحصها في مختبر الانسجة وتكون النتيجة تشخيص سرطان بطانة الرحم.

بعد ذلك يتم القيام بصور شعاعية مثل الصورة الطبقية او الرنين المغناطيسي لمنطقة الصدر والبطن والحوض وذلك لتحديد ان كان هناك علامات تشير لانتشار الورم خارج الرحم والتي قد تظهر على شكل تضخم في الغدد اللمفاوية في الحوض والبطن او كتل في الرئتين او على شكل امتداد مباشر للورم لعنق الرحم وانسجة الحوض المحيطة بعنق الرحم او امتداد للمثانة امام الرحم والقولون خلف الرحم .

في نسبة كبيرة من الحالات يتم اكتشاف الورم السرطاني وهو لا يزال في مراحله الاولية حيث ان خروج الدم من المهبل علامة مبكرة في سرطان الرحم وهذا ما يؤدي الى نسبة شفاء جيدة .

في العادة تكون الخطوة الاولى في العلاج هي الجراحة لاستئصال الرحم والمبايض والغدد اللمفاوية الموجودة على جانبي الحوض والبطن. وهذه العملية يتم اجراؤها الان بالمنظار بدل الجرح الكبير في البطن للغالبية العظمى من المرضى مما يسهل  ويسرع من عملية الشفاء بعد العملية. اما بالنسبة للغدد اللمفاوية فهي احدى الطرق الرئيسية لانتشار الورم الى خارج الرحم  بالضافة للاوعية الدموية ومعرفة اذا كانت الخلايا السرطانية قد وصلت اليها ام لا يساهم في تحديد الخطة العلاجية بعد العملية الجراحية . من المهم ملاحظة ان الغدد اللمفاوية لبس بالضرورة ان تكون متضخمة اذا وصلتها الخلايا السرطانية وقد تبدو طبيعية في مظهرها ولذلك لا بد من فحصها مخبريا تحت الميكروسكوب.

احيانا يكون هناك تعديل في الخطة الجراحية فمثلا اذا كان من الواضح ان الورم قد وصل  لعنق الرحم  حسب التقييم قبل العملية او خلال العملية يجب ان يتم اجراء استئصال الرحم مع الانسجة المحيطة بعنق الرحم وهو ما يسمى استئصال الرحم الجذري وهي عملية اكبر من استئصال الرحم البسيط وذلك للتاكد من ازالة كافة الانسجة التي قد يكون فيها خلايا سرطانية. احيانا يمكن اللجوء للعلاج بالاشعة لتعقيم الانسجة المحيطة بعنق الرحم من الخلايا السرطانية ثم اجراء العملية الجراحية مع استئصال الرحم البسيط (غير الجذري) خصوصا اذا كان الوضع الطبي العام للمريضة غير جيد.

في مرات اخرى قد يكون نوع السرطان بالفحص المخبري من النوع الذي معروف عنه ان سلوكه شبيه بسلوك سرطان المبيض وله القابلية للانتشار من خلال الغشاء البريتوني الذي يغطي البطن وغشاء منديل الامعاء الدهني لذلك يتم استئصال غشاء المنديل واستئصال اي اي كتل ورميه على الغشاء البريتوني بالضافة للعملية المذكورة اعلاه..

بعد العملية الجراحية وبناء على فحص الانسجة يتم تحديد مرحلة المرض والتي تحدد الخطة العلاجية الاضافية ونسب الشفاء من السرطان. المرحلة الاولى تعني ان الورم محصور في الرحم فقط والمرحلة الثانية ان الورم وصل لعنق الرحم والمرحلة الثالثة ان الورم وصل لانسجة اخرى في الحوض مثل المبيضين والغدد اللمفاوية والمرحلة الرابعة ان الورم قد وصل لاعضاء اخرى مثل المثانة والقولون والرئتين.

اذا كان الورم في المرحلة الاولى ومحصور في بطانة الرحم او وصل لجزء بسيط من عضلة الرحم (اقل من 50% من السمك الكلي للعضلة ) وكان نوع الخلية السرطانية من المعروف عنها بانها اقل عدوانية  فقد لا يكون هناك داعي لاي علاج اضافي ولكن اذا كان الورم قد وصل لاكثر من 50% من سمك عضلة الرحم او كان شكل الخلايا السرطانية من النوع الكثر عدوانية يكون هناك داعي لعلاج اضافي بالاشعة للحوض واحيانا بالادوية الكيماوية.

اما اذا كان الورم في المرحلة الثانية او اكثر فهناك دائما حاجة لعلاج اضافي بالاشعة او بالادوية الكيماوبة او كلاهما حسب التفاصيل.

اما في الحالات المتقدمة مثل المرحلة الرابعة فالعلاج قد يكون بداية بالأدوية الكيماوية والاشعة وقد لا يكون هناك دور فعال للتداخل الجراحي.